أمريكا قتلت أكثر من 20 مليون شخص في 37 بلداً

بانوراما اليوم / تقرير

تناول موقع غلوبال ريشيرشالكندي في تقرير للكاتب جيمس لوكاسترجمه موقع الوقت، الجرائم التي ارتكبتها أمريكا بحق شعوب العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي بحسب الموقع تجاوزت عشرات الملايين.

وجاء في التقرير، أنه وبعد الهجمات الكارثية التي وقعت في 11 أيلول / سبتمبر 2001، بدأ الحزن الكبير والشعور بالغضب واليائس يتخللان الشعب الأمريكي، لكنه يجب أيضاً هنا التذكير بالأخطاء التي ارتكبتها أمتنا تحت شعار الحرب على الإرهاب، وخلفت عددا يقدر بـ 20 مليوناً من الوفيات في 37 دولة بسبب التدخلات الوحشية التي مارستها الولايات المتحدة، والتي لخصها التقرير كالتالي:

* افغانستان

أمريكا هي المسؤولة عن ما بين 1 و 1.8 مليون حالة وفاة خلال الحرب بين الاتحاد السوفياتي وأفغانستان، من خلال جذب الاتحاد السوفياتي لغزو تلك الأمة، فقد كان للاتحاد السوفياتي علاقات ودية مع جارته، أفغانستان، التي كانت حكومة علمانية، حيث كان يخشى السوفييت أنه إذا أصبحت هذه الحكومة أصولية، فإن هذا التغيير يمكن أن يمتد إلى الاتحاد السوفيتي، وفي عام 1998، اعترف زبيغنيو بريزنسكي، مستشار الرئيس الأمريكي كارتر، في مقابلة مع مجلة لو نوفيل أوبسيرفاتورفي باريس، بأنه كان مسؤولاً عن التحريض على تقديم المساعدة إلى المجاهدين في أفغانستان والتي تسببت في غزو السوفييت لأفغانستان.

وقد أنفقت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من 5 إلى 6 مليارات دولار على عملياتها في أفغانستان من أجل استنزاف الاتحاد السوفيتي، وعندما انتهت الحرب التي استمرت أكثر من 10 سنوات قتل خلالها أكثر من مليون شخص، واستولى الهيروين الأفغاني على 60٪ من السوق الأمريكية، وكانت الولايات المتحدة مسؤولة مباشرة عن حوالي 12 ألف قتيل في أفغانستان وكثير منهم سقط خلال القصف انتقاماً لهجمات على ممتلكات الولايات المتحدة فى 11 سبتمبر 2001. وبعد ذلك قامت القوات الأمريكية بغزو هذا البلد.

* أنغولا

بدأ الكفاح المسلح للسكان الأصليين ضد الحكم البرتغالي في أنغولا في عام 1961، وفي عام 1977 اعتُرف بالحكومة الأنغولية من قبل الأمم المتحدة، على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت واحدة من الدول القليلة التي عارضت هذا العمل، وفي عام 1986 وافق العم سام على تقديم مساعدة مادية إلى يونيتا، وهي جماعة تحاول الإطاحة بالحكومة، كان التدخل الأمريكي مبرراً لعامة الشعب الأمريكي كرد فعل لتدخل 50 ألف جندي كوبي في انجولا. ومع ذلك، ووفقاً لـ بييرو غليجزيس، أستاذ التاريخ في جامعة جونز هوبكنز كان العكس صحيحاً، حيث جاء التدخل الكوبي نتيجة لقيام وكالة الاستخبارات المركزية بتمويل العاصمة الأنغولية من قبل حليف الولايات المتحدة، جنوب إفريقيا وتتراوح تقديرات الوفيات من 300،000 إلى 750،000

* بوليفيا

كان هوغو بانزر زعيم نظام قمعي في بوليفيا في 1970، وكانت الولايات المتحدة قد انزعجت عندما قام الزعيم السابق بتأميم مناجم القصدير وتوزيع الأراضي على الفلاحين الهنود، وفي وقت لاحق، انعكس ذلك الإجراء لمصلحة الفقراء. وقد عاد بانزر الذي تلقى تدريباً في مدرسة الأمريكتين التي تديرها الولايات المتحدة في بنما وبعد ذلك وفي عام 1971 وقع انقلاب ناجح بمساعدة من النظام الإذاعي للقوات الجوية الأمريكية، وفي السنوات الأولى من ديكتاتوريته تلقى الرئيس هناك مرتين مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة وبعد بضع سنوات نددت الكنيسة الكاثوليكية بمذبحة الجيش التي استهدفت عمال القصدير في عام 1975، كما تمكن بانزر، بمساعدة المعلومات التي قدمتها وكالة المخابرات المركزية، من استهداف وتحديد الكهنة والراهبات اليساريين، حيث اعتمد استراتيجيته المناهضة لرجال الدين، والمعروفة باسم خطة بانزر، من قبل تسعة ديكتاتوريات في أمريكا اللاتينية الأخرى في عام 1977، وقد اتهم بأنه مسؤول عن 400 حالة وفاة خلال فترة ولايته.

* كمبوديا

كان القصف الأمريكي لكمبوديا قد بدأ منذ عدة سنوات سرّاً تحت إدارة جونسون ونيكسون، ولكن عندما بدأ الرئيس نيكسون علناً استعدادات لهجوم بري على كمبوديا تسبب ذلك في احتجاجات كبيرة في الولايات المتحدة ضد حرب فيتنام، وحدثت أضرار هائلة لقرى ومدن كمبوديا، ما تسبب في نزوح السكان وتشريدهم داخلياً، وقد مكّن هذا الوضع الغير المستقر حزب سياسي صغير يقوده بول بوت، من تولي السلطة، وعلى مر السنين تسبب حزبه في وفاة الملايين في كمبوديا دون أي اعتراف بأن هذا القتل الجماعي أصبح ممكناً بسبب القصف الأمريكي لتلك الدولة التي زعزع استقرارها عن طريق الموت والإصابات والجوع، لذلك تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية ليس فقط عن الوفيات الناجمة عن التفجيرات، بل أيضاً عن المسؤولية بأنشطة ذلك الحزب أي ما مجموعه حوالي 2.5 مليون شخص.

* تشاد

قتل ما يقارب 40 ألف شخص في تشاد وتعرض ما يقارب من 200 ألف شخص للتعذيب من قبل حكومة برئاسة حسين هابري الذي تم تسليمه السلطة في يونيو عام 1982 بمساعدة أموال وأسلحة وكالة المخابرات المركزية وظل في السلطة لمدة ثماني سنوات، وزعمت هيومن رايتس ووتش أن هابري كان مسؤولاً عن آلاف عمليات القتل، في عام 2001، بينما كان يعيش في السنغال، كان يحاكم تقريباً عن الجرائم التي ارتكبها في تشاد، ومع ذلك، منعت محكمة هناك هذه الإجراءات وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت بلجيكا في يونيو 2003 أنها تخاطر بفقد مركزها كمضيف لمقر الناتو إذا ما سمحت بمثل هذا الإجراء القانوني.

وبالتالي، فقد تم إلغاء القانون الذي يسمح للضحايا بتقديم شكاوى في بلجيكا عن الفظائع المرتكبة في الخارج، ومع ذلك، وبعد شهرين، صدر قانون جديد ينص بشكل خاص على استمرار القضية ضد هابري.

* تشيلي

تدخلت وكالة الاستخبارات المركزية في انتخابات تشيلي 1958 و 1964، وفي عام 1970 انتخب سلفي أليندي رئيساً، وتريد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) التحريض على انقلاب عسكري لمنع تنصيبه، لكن رئيس أركان الجيش الشيلي الجنرال رينيه شنايدر عارض هذا العمل، ثم خططت وكالة المخابرات المركزية، جنباً إلى جنب مع بعض الناس في الجيش التشيلي، لاغتيال شنايدر، ففشلت هذه المؤامرة وتولى أليندي منصبه، وتبع ذلك حرب العصابات، والحرق المتعمد، والقصف، والتخريب والإرهاب، قامت شركة إيت الأمريكية وغيرها من الشركات الأمريكية برعاية المظاهرات والإضرابات، وأخيراً، في 11 سبتمبر / أيلول 1973 توفي أليندي إما بالانتحار أو بالقتل، وفي ذلك الوقت، وخلال 17 عاماً من الإرهاب، قتل ما يقدر ب 000 3 من الشيليين وتعرض كثيرون آخرون للتعذيب.

* كولومبيا

أحد التقديرات هو أن 67 ألف حالة وفاة حدثت من الستينيات إلى السنوات الأخيرة بسبب دعم الولايات المتحدة لإرهاب الدولة الكولومبية، ووفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية لعام 1994، قتل أكثر من 20 ألف شخص لأسباب سياسية في كولومبيا منذ عام 1986، معظمهم من قبل الجيش وحلفائه شبه العسكريين، وزعمت منظمة العفو الدولية أن المعدات العسكرية التي تزودها الولايات المتحدة والمقدمة ظاهرياً للاستخدام ضد مهربي المخدرات كانت تستخدم من قبل الجيش الكولومبي لارتكاب انتهاكات باسممكافحة التمرد ، وفي عام 1996 أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريراً عن فرق اغتيال في كولومبياكشف أن عملاء وكالة المخابرات المركزية ذهبوا إلى كولومبيا في عام 1991 لمساعدة الجيش على تدريب عملاء سريين في أنشطة مضادة للتخريب.

* كوبا

في 18 أبريل 1961 في كوبا، قتل 114 ألفاً وأسر 1899 سجيناً ويقدر بعض الناس أن عدد القوات الكوبية الذين قتلوا يتراوح عددهم بين 000 2 و 000 4 فرد، ويبدو أن هذا كان مقدمة لطريق الموت في العراق في عام 1991 عندما قهرت القوات الأمريكية بلا رحمة أعداداً كبيرة من العراقيين على الطريق السريع.

* جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً)

في بداية عام 1879، بدأ الملك ليوبولد البلجيكي بداية العنف الجماعي، وقد انخفض عدد سكان الكونغو بمقدار 10 ملايين نسمة على مدى 20 عاماً والتي أشار البعض إليها بأنها إبادة جماعية، كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن نحو ثلث عدد الوفيات في تلك الدولة في الماضي القريب، وفي عام 1960 أصبحت الكونغو دولة مستقلة مع باتريس لومومبا كونه أول رئيس وزراء، لكنه اغتيل من قبل وكالة المخابرات المركزية على الرغم من أن البعض يقول إن قتله هو في الواقع مسؤولية بلجيكا، ومع ذلك، فإن وكالة المخابرات المركزية كانت تخطط لقتله، فقبل اغتياله أرسلت وكالة المخابرات المركزية أحد علمائها الدكتور سيدني غوتليب إلى الكونغو يحمل مواد بيولوجية قاتلةوالهدف من استخدامها كان اغتيال لومومبا، وكان من الممكن أن يكون هذا الفيروس قادراً على إنتاج مرض مميت في منطقة الكونغو في أفريقيا بأسرها ونقل في كيس دبلوماسي.

* جمهورية الدومنيكان

في عام 1962، أصبح خوان بوش رئيساً للجمهورية الدومينيكية، ودعا حينها إلى برامج مثل إصلاح الأراضي وبرامج الأشغال العامة، هذا لم يبشر بالخير لعلاقته المستقبلية مع الولايات المتحدة، وبعد 7 أشهر فقط من منصبه، تم إزالته من قبل انقلاب باشراف وكالة المخابرات المركزية، وفي عام 1965 عندما كانت مجموعة تحاول إعادة تثبيته قال الرئيس جونسون، هذا ليس جيداً“. وقال مساعد وزير الخارجية توماس مان إنه ليس جيداً على الإطلاق. إذا لم نحصل على حكومة لائقة هناك، سيدي الرئيس، وبعد يومين، بدأ الغزو الأمريكي ودخل 22 الف جندي ومشاة البحرية جمهورية الدومينيكان وتوفي حوالي 3000 دومينيكي خلال القتال، وكان العذر هو أنه يتم ذلك حماية للأجانب هناك.

* تيمور الشرقية

وفي كانون الأول / ديسمبر 1975، غزت إندونيسيا تيمور الشرقية، وقد بدأ هذا الغزو بعد يوم واحد من مغادرة الرئيس الأمريكي جيرالد فورد ووزير الخارجية هنرى كيسنجر اندونيسيا حيث أعطيا الرئيس سوهارتو الأذن باستخدام الأسلحة الأمريكية التي لا يمكن استخدامها بموجب القانون الأمريكي للعدوان، دانيال موينيهان، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، وكانت النتيجة ما يقدر بنحو 200 ألف قتيل من أصل 700 ألف نسمة، وبعد ستة عشر عاماً، في 12 نوفمبر / تشرين الثاني 1991، قتل مئتان وسبعة عشر متظاهراً من التيموريين الشرقيين في ديلي، وكثير منهم أطفال، كانوا يسيرون من إحدى النصب التذكارية، على يد صواريخ كوباسوسال الأندونيسية التي كان يترأسها قادة مدربون من الولايات المتحدة وشوهدت الشاحنات وهي تلقي الجثث في البحر.

* السلفادور

تم تمويل الحرب الأهلية في الفترة من 1981 إلى 1992 في السلفادور بمبلغ 6 مليارات دولار من المساعدات الأمريكية المقدمة لدعم الحكومة في جهودها لسحق حركة لتحقيق العدالة الاجتماعية للشعب في تلك الأمة التي تتألف من حوالي 8 ملايين شخص، وخلال ذلك الوقت، أظهر مستشارون عسكريون أمريكيون أساليب التعذيب على السجناء المراهقين، وفقاً لمقابلة مع أحد الهاربين من الجيش السلفادوري نشر في صحيفة نيويورك تايمز، وشهد هذا العضو السابق في الحرس الوطني السلفادوري أنه كان عضواً في فرقة مكونة من اثني عشر شخصاً وجدوا أشخاصاً قيل لهم إنهم مقاتلين حيث قاموا بتعذيبهم، وجزء من التدريب الذي تلقاه كان في التعذيب في مكان أمريكي في مكان ما في بنما، وذبح حوالي 900 من القرويين في قرية موزوت في عام 1981، وكان اثني عشر من بين جنود الحكومة السلفادورية المشاركون في هذا العمل خريجون من مدرسة الأمريكتينالتي تديرها الولايات المتحدة وقتل حينها حوالي 75 ألف شخص خلال تلك الحرب الأهلية.

ووفقاً لتقرير لجنة الحقيقة التابعة للأمم المتحدة لعام 1993، ارتكب الجيش السلفادوري أو فرق الموت شبه العسكرية المرتبطة بالجيش السلفادوري أكثر من 96 في المئة من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء الحرب في عام 1996.

* غرينادا

بدأت وكالة الاستخبارات المركزية بزعزعة استقرار غرينادا في عام 1979 بعد أن أصبح موريس بيشوب رئيساً، وذلك جزئياً لأنه رفض الانضمام إلى الحجر الصحي لكوبا، وأسفرت الحملة ضده عن الإطاحة به وغزو الولايات المتحدة لغرينادا في 25 أكتوبر / تشرين الأول 1983، مع مقتل نحو 277 شخصاً، وقد اتهم بشكل خاطىء بأن مطاراً يجري بناؤه في غرينادا يمكن استخدامه لمهاجمة الولايات المتحدة، كما ادعى خطأ أن حياة طلاب الطب الأمريكيين في تلك الجزيرة معرضة للخطر.

* غواتيمالا

في عام 1951 تم انتخاب جاكوبو أربينز رئيساً لغواتيمالا، وخصص بعض الأراضي غير المستخدمة التي تديرها شركة الفواكه المتحدةواستخدمت الشركة كأداة لمؤامرة دولية واستأجرت نحو 300 مرتزقة وفي عام 1954 تم تدبير انقلاب من قبل وكالة الاستخبارات المركزية وخلال السنوات الأربعين الماضية، قتلت الأنظمة المختلفة آلاف الأشخاص.

وفي عام 1999، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن لجنة لتوضيح تاريخي خلصت إلى أن أكثر من 200 ألف شخص قد قتلوا خلال الحرب الأهلية وأن هناك 42 ألف انتهاك منفرد لحقوق الإنسان، نتجت عن 29 ألف حالة قتل، و 92 في المئة منها ارتكبها الجيش، كما ذكرت اللجنة أن الحكومة الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية قد ضغطت على الحكومة الغواتيمالية لقمع حركة العصابات الشعبية.

* هندوراس

وفي الثمانينات، دعمت وكالة المخابرات المركزية الكتيبة 316 في هندوراس، التي اختطفت وعذبت وقتلت المئات من المواطنيين، وقدمت معدات وكتيبات تعذيب من قبل أفراد من وكالة المخابرات المركزية الأرجنتينية الذين عملوا مع وكلاء الولايات المتحدة في تدريب الهندوراسيين، وقتل نحو 400 شخص، وهذا مثال آخر للتعذيب في العالم بالطبع برعاية أمريكية.

استخدمت الكتيبة 316 أجهزة الصدم والاختناق في الاستجوابات في الثمانينات، وكثيراً ما ظل السجناء عاريين، وبعد انتهاء الاستجواب كانوا يقتلون ويدفنون في قبور لا تحمل علامات، وتظهر وثائق سرية ومصادر أخرى أن وكالة المخابرات المركزية والسفارة الأمريكية على علم بالعديد من الجرائم، بما في ذلك القتل والتعذيب، لكنها واصلت دعم الكتيبة 316 والتعاون مع قادتها “.

* المجر الاتحاد السوفيیتی وهنغاريا

في عام 1956 كانت المجر دولة الأقمار الصناعية السوفياتية، وثارت ضد الاتحاد السوفيتي، خلال بث الانتفاضة من قبل راديو الولايات المتحدة الحرة من أوروبا إلى المجر حيث اتبعت اللهجة العدوانية، وشجعت المتمردين على الاعتقاد بأن الدعم الغربي وشيك، وحتى بتقديم المشورة التكتيكية حول كيفية محاربة السوفييت، وقد أثيرت آمالهم بعد ذلك من خلال هذه البرامج الإذاعية التي ألقت ظلالاً على المأساة الهنغارية وبلغ عدد القتلى الهنغاريين والسوفيتيت حوالي 3000، وسحقت الثورة.

* أندونيسيا

في عام 1965، في أندونيسيا ضرب انقلاب الجنرال سوكارنو وأصبح الجنرال سوهارتو رئيساً، ولعبت الولايات المتحدة دوراً في هذا التغيير في الحكومة، ووصف روبرت مارتنس، وهو ضابط سابق بالسفارة الأمريكية في اندونيسيا، كيف قدم دبلوماسيون أمريكيون وضباط وكالة المخابرات المركزية ما يصل إلى 5000 اسم إلى فرق الموت التابعة للجيش الأندونيسي في عام 1965 واعترف مارتنس بأنه ربما يكون لدي الكثير من الدم على يدي، ولكن هذا ليس كل شيء. هناك وقت يجب أن تضرب فيه بقوة في لحظة حاسمة وتتراوح تقديرات عدد الوفيات بين 500 ألف إلى 3 ملايين.

وفي الفترة من 1993 إلى 1997، قدمت الولايات المتحدة إلى جاكرتا ما يقارب من 400 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية وبيعت عشرات الملايين من الدولارات من الأسلحة إلى تلك الدولة، وقدمت القبائل الخضراء الأمريكية تدريباً لقوة النخبة الإندونيسية التي كانت مسؤولة عن العديد من الفظائع في تيمور الشرقية.

* إيران

فقدت إيران نحو 262 ألف شخص في الحرب ضد العراق من 1980 إلى 1988، وفي 3 يوليو / تموز 1988، كانت سفينة فينسنس التابعة للبحرية الأمريكية تعمل في المياه الإيرانية لتوفير الدعم العسكري للعراق خلال الحرب الإيرانية العراقية، والتي أطلقت صاروخين على طائرة إيرباص إيرانية كانت في رحلة مدنية روتينية، وقد لقى جميع المدنيين البالغ عددهم 290 شخصاً مصرعهم.

* العراق

القسم الأول:

وفقاً لما ذكره هوارد تيتشر المسؤول السابق بمجلس الأمن القومي فإن الولايات المتحدة قدمت للعراقيين مليارات الدولارات في اعتمادات وساعدت العراق بطرق أخرى مثل التأكد من أن العراق يمتلك معدات عسكرية بما في ذلك العوامل البيولوجية، وجاءت هذه الزيادة في المساعدات للعراق حيث إن إيران تبدو أنها كسبت الحرب وكانت قريبة من البصرة.

القسم الثاني:

امتدت الحرب الأمريكية العراقية والعقوبات ضد العراق من عام 1990 إلى عام 2003. وكان العراق قد غزا الكويت في 2 أغسطس عام 1990، وقد ردت الولايات المتحدة بمطالبة العراق بالانسحاب، وبعد أربعة أيام فرضت الأمم المتحدة عقوبات دولية.

كان لدى العراق سبب للاعتقاد بأن الولايات المتحدة لن تعترض على غزوه للكويت، لأن السفير الأمريكي في العراق، أبريل غلاسبي، قال لصدام حسين إن الولايات المتحدة ليس لديها موقف من النزاع الذي كان لدى بلاده مع الكويت. لذا أعطي الضوء الأخضر، ولكن يبدو أنه لم يكن أكثر من فخ.

وكجزء من استراتيجية العلاقات العامة لتنشيط الرأي العام الأمريكي لدعم هجوم ضد العراق قامت ابنة السفير الكويتي في الولايات المتحدة بشهادة كاذبة أمام الكونغرس بأن القوات العراقية تسحب المقابس عن الحاضنات في المستشفيات العراقية، فبدأ الهجوم الجوي الأمريكي في 17 يناير / كانون الثاني 1991 واستمر لمدة 42 يوماً، وفي 23 شباط / فبراير، أمر بوش بالبدء في الهجوم البري الأمريكي، ولم يقتل سوى 150 جندياً أميركياً مقارنة بحوالي 200 ألف عراقي، وقتل بعض العراقيين بلا رحمة وتركت الولايات المتحدة نحو 400 طن من اليورانيوم المنضب في تلك البلاد ووقعت وفيات أخرى في وقت لاحق بسبب الوفيات المتأخرة بسبب الجرحى، وقتل عدد كبير من المدنيين، وفي عام 1995، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق كانت مسؤولة عن وفاة أكثر من 560 ألف طفل منذ عام 1990، وفي عام 1999، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن 5 آلاف طفل يموتون كل شهر نتيجة للعقوبة والحرب مع الولايات المتحدة.

كل هذه التقارير كانت مؤشرات كبيرة على أعداد هائلة من الوفيات التي كانت الولايات المتحدة على دراية بها والتي كانت جزءاً من استراتيجيتها لتسبب ما يكفي من الألم والإرهاب بين العراقيين لتدفعهم إلى التمرد ضد حكومتهم.

القسم الثالث:

بدأت الحرب في عام 2003 ولم يتم الانتهاء منها، وكما شجعت نهاية الحرب الباردة الولايات المتحدة على مهاجمة العراق في عام 1991 فإن هجمات 11 سبتمبر 2001 وضعت الأساس للولايات المتحدة لشن الحرب الحالية ضد العراق. في حين أننا وفي بعض الحروب الأخرى تعلمنا كثيراً عن الأكاذيب التي استخدمت لخداعنا، فلم تكن هناك أسلحة دمار شامل، ولم تحاول أمريكا تعزيز الديمقراطية، لم تحاول إنقاذ الشعب العراقي من الديكتاتور صدام.

وقال باحثون من جامعة جونز هوبكنز: إن العدد الإجمالي للوفيات العراقية نتيجة الحرب الحالية على العراق هو 654 ألف شخص، وبما أن هذه الوفيات هي نتيجة للغزو الأمريكي، يجب على قادتنا أن يتحملوا المسؤولية اليوم.

*** / ***

وبهذا وثق التقرير لجرائم أمريكا الوحشية ضد البشرية من أجل أطماع استعمارية. وبالرغم من كل ما حدث، وأمام عجز العالم عن وقف هذه البربرية وخوف الأنظمة من منطق القوة التي تمارسه واشنطن في حق الدول والشعوب ضدا في منطق الحق، لا زالت الصراعات محتدمة في أكثر من منطقة، بسبب التدخلات الأمريكية غير القانونية، بهدف إثارة الفتن والقلاقل وإدارة الفوضى خدمة لمجمعات الصناعات العسكرية والشركات العابرة للقارات.

لكن صعود روسيا الاتحادية اليوم كقوة عسكرية عظمى، والصين كقوة مالية منافسة، وعودة موسكو زمن الرئيس بوتين للعب دورها الجيوسياسي والجيواستراتيجي أنطلاقا من سورية وأوكرانيا، خلق نوعا من التوازن في العلاقات الدولية وإن كان لا يزال ناقصا ومحفوفا بالمخاطر، الأمر الذي يؤشر إلى احتمال وقوع صدام عسكري بين القوتين أو المعسكرين الغربي والشرقي، وقد رأينا كيف أن شبح الحرب الباردة بدأ يخيم على العالم، وعادت فكرة الأحلاف والتكتلات الإقليمية تبرز بشكل متسارع في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة آسيا.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*