تقرير أممي يقر بعدالة مطالب حراك الريف ويحمل النظام مسؤولية تسييسه

تقرير / إعداد: يحيى أمين –

في بداية حراك الحسيمة نشر برنامج الأمم المتحدة تقرير حول الشباب وتوجهات التنمية البشرية في وضع متغيرتنبأ بِمَوْجة ثَانية من الاحتجاجات، رغم تطور مناعة النظام بعد 20 فبراير 2011، ولا زال الشباب المغربي (15-29)حسب آخر احصائية للبنك الدولي غير مُتمدرس و عاطل فيما يتجه العالم الى أجندة 2030 لتنمية المستدامة.

ويشكل المراهقون والشباب،ثلث سكان المغرب،لكنهم بَعِيدُون عن الرهانات الاستراتيجية لاقتصاد بلدهم، مما يؤكد أن البلاد ستعرف موجة ثانية من الاحتجاجات،وبدت الأجندة التنموية، وتوزيع الثروةشعاران للمرحلة الحالية، بعد عجز الاقتصاد الغير المُنَظَم عن دفع فاتورة السلم الاجتماعي، وزيادة معدلات عدم المساعدة الاجتماعية جراء التهميش، وتبعية الشباب للموارد العائلية إن وُجدت أصلا، وهو ما أدى لثورة على النظام الاجتماعي، و أنظمة الحماية لرّغبة في المساواة، ورفض كل أشكال التمييز الاقتصادي وهذا هو الوجه الجديد لثورة الريف و المناطق التي لحقت بركبهــا أو التي سوف تنظم لهــا لاحقـــا.

الحراك في الشوارع المغربية حاليا ليس سياسي رغم محاولة تسييسه من طرف النظام لإن التحولات تنذر، بنهضة تجمع كل فئات الشعب،لإعادة اقتسام الثروة الوطنية، فالخلافات لم تعد قابلة لتمديد والتمطيط والتأويل في نُقطة مفصلية، تجزم أن تعريفا جديداً حدث للحظة التغيير الأكثر سلمية و وعياً،لإن المسألة الاقتصادية تدفع المحتجين الى عدم تسجيل خسائر في الممتلكات،الخاصة والعامة،لتؤكد الرابط، بين الموجة الجديدة من الاحتجاجات، و التوزيع العادل لثروة والتنمية المستدامة،وما دام هناك بطالة فليس هناك استقرار.

الفقرات التي جاءت في التقرير الأممي، تجزم أن المأزق في عدم الوصول الى العدالة والمساواة، أمام الفرص المنصفة في المجتمع،بهدف تجاوز ممارسات التمييز على أساس الهوية، و المعتقد والعرق..

يضيف التقريرالاممي إنها إرادة وصراع الإرادتين المدنية والأبوية، يؤس لفصل جديد انطلق من الشارع، ولا يمكن الإطمئنان على الأفق بسبب الاحتقان الاجتماعي، و للأسباب الاقتصادية علاقة مباشرة، تتعلق بالثروة،ويرتفع مؤشر الفعل،داخل فئة الشباب ما يزيد عن %25 فيما يبقى حدود %12 من باقي الأجيال،فهذه الفئة تقاطع صناديق الاقتراع وتنزل الى الشارع في كل حدث صادم.

وهذه المؤشرات تنبئ بخطورة ما يعتمل في الساحات، و الثورة الشبابية أو الموجة الثانية من حراك المنطقة، ستغير مؤشرات توزيع الثروة، أو يعلن الجميــع الثورة السلمية في ظروف جد صعبة.

التقرير الأممي يلخص كــل سلوكيات الزفزافي وما ذهب اليه في وقفاته ومسيراته، و كأن هذا التقييم الأممي نطق بما يخالج أهل الحراك من شعور ومطالب وتمنيات جلهــا اجتماعي اقتصادي تحاول الدولة تسييه عبر بلاغهــا المشؤوم حول الانفصال، لتهريب النقاش الحقيقي حول الثروة والعدالة ومحاربة الفساد و الثنمية…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*