حزب العدالة والتنمية ومعضلة الولاية الثالثة

بانوراما الرأي والتحليل / عين على الفيسبوك

كتب الدكتور خالد العسري في صفحته على الفيسبوك تدوينة حول معضلة الولاية الثالثة التي يسعى بن كيران لنيلها من خلال تعديل القانون الداخلي للحزب ما يلي:

تعني المعضلة المسألة ذات الواجهتين، إذا قمت بحل واجهة سدت الأخرى، وهي ما يبدو عليه حال حزب العدالة والتنمية مع مسألة فتح إمكانية تجديد الولاية لأمين عام لأكثر من ولايتين، حيث تبدو المعضلة ما بين دعوى الخوف من التحكم، ودعوى الخوف على الديمقراطية الداخلية“.

يبدو السيد عبد الإله بنكيران شخصية يمكنها مواجهة التحكم ما لم يصل إلى تحكم ملكي، وسيرته الحكومية أبدت في جوانب منها كيف واجه في ملفات وزراء سيادةووزراء أحزاب كما فعل حينها في قضايا ضد وزير الداخلية، والمالية والتعليموالخرجة الكبرى كانت في استباقه الإعلان عن نتائج 7 أكتوبر 2016.

أما السيد العثماني فلا ينبس ببنت شفة، ويبدو الأضعف في حلقة حكومة هو من يرأسها بمنطق الدستور، لذلك يتحرك الوزراء وهم يعلمون أن لا قدرة للعثماني حتى على مناقشتهم بله محاسبتهم، بل تحول مع حراك الريف إلى مجرد أمين عام لحزب يبصم بالعشرة على الاختيار الأمني وراء القائد الملهم لفتيت!

ينبغي النظر إلى مسألة إمكانية تجديد الولاية لأمين عام سابق من زوايا عدة، ومن بينها:

1- تغيير القوانين بشكل ديمقراطي لا يعد خرقا للديمقراطية نظريا على الأقل، ويعد خرقا سافرا إذا كان التأشير مسبقا على أن قانونا ما لا ينبغي أن يمسه التعديل أو التغيير، فيعد عندها نصا جامدا، وكل تغيير يلحقه يعد انقلابا على المنظومة كلها.

2- إشكالية العدالة والتنمية في هذا الباب هو شخصنة المسألة بربطها بشخص الأمين العام، عوض بروز تيارين مختلفين يثريان الحزب حول كيفية تدبير المرحلة، وكل تيار يقدم أطروحة يحاجج عليهـا فيتم الانتقال من الشخصنة إلى العقلنة.

3- يعد تعديل قانون التمديد شأنا حزبيا داخليا يحرص الحزب على استقلالية قراره فيه، ولكن ماذا لو وصلت رسالة من أعلىتخبر أن هذه الشخصية أو تلك غير مرغوب فيها؟ هل يظل من معنى للحديث عندها أم يصمد الحزب ويناضل على استقلالية قراره؟ ولكن لماذا تنازل عن أمين عام حاز المشروعية الحزبية، وفاز في الانتخابات، وكان الدستور في صفه؟

إن قوة الحزب تتمثل على الأقل في مسألتين: الأولى وتتمثل في الحرية في اختيار قيادته، والثانية تتمثل في الحرية في اتخاذ قراراته..

ففي الأولى سقط الحزب سقوطا مريعا بعد أن قبل قراءة الدستور بمسمى روح الدستور، وما زال يؤدي على تلك السقطة ضرائب متعاقبة،

أما في الثانية، فهو على محكها، والخطأ فيها وفي تقدير مسارها ورهاناته واستراتيجيتها يكاد يكون قاصمة الظهر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*