سابقة في البرلمان المغربي: ‘عمر بلافريج’ يرفض التصويت على ميزانية القصر والجيش

بانوراما الرأي والتحليل / عين على الفيسبوك

كتب الدكتور خالد البكاري على صفحته في الفيسبوك تدوينة حول رفض تصويت عمر بلافريج على ميزانية القصر أو ما يسمى بالقائمة المدنية وميزانية الجيش جاء فيها:

برافو عمر بلافريج.. قد أكون راديكاليا في مواقفي، وهي راديكالية تتعزز يوما عن يوم بفعل ما يقودنا إليه نظام الريع وحماية المافيات الاقتصادية، لكني قطعا لست من محترفي تسفيه أي نقطة، حتى ولو كنت مختلفا مع سقفها السياسي أو مرجعيتها الإيديولوجية.

ومن هذه الزاوية التي تؤمن بالتراكم، وتبحث عن فسحة ذكاء جماعي تقود النضال من داخل المؤسسات لاستثمار حركية الشارع في الضغط، وتقود نضال الشارع للاستفادة من هامش الفعل داخل المؤسسات.. من هذه الزاوية أجد لزاما علي من الناحية الأخلاقية رفع القبعة لعمر بلافريج رغم المسافة بيننا في السقف السياسي، ليس بسبب عدم تصويته على ميزانية القصر فقط، بل للإحراج الذي وضع فيه القصر والحكومة حين طالب بتحويل المبالغ التي أضيفت للقائمة المدنية في ميزانية القصر لميزانية التعليم باعتباره أولوية..

وأرفع له القبعة أيضا بسبب جرأته وتمسكه برفض تمتيع مؤسسة الجيش بالإعفاءات الضريبية على وارداتها من السمك واللحوم والبضائع غير العسكرية، مستندا على كون كل هذه الواردات يمكن توفيرها محليا دون الاضطرار لاستيرادها (والفاهم يفهم)…

لكن للأسف، لم يقاطعه سوى بوانو رئيس فريق البيجيدي صائحا: “لا للمزايدة على الجيش“.. فأجابه عمر بهدوء: “هل القول إن المقاولات المغربية قادرة على توفير الدجاج كونجولي” (مجمد) للجيش مزايدة عليه؟..

الخلاصة: التعامل بدون مواقف مسبقة مع هذه الحادثة يسعف في فهم أشياء عديدة.. # زعماتيكا

في السياسة، الجانب الرمزي له مدلولاته.. أولا الرجل صوت ضد ميزانية القصر في شموليتها، ولم يقتصر على الامتناع فقط عن التصوبت، أما مسالة ما أضيف في القائمة المدنية فجاء في نقاش الميزانية، حيث أثار انه إذا كانت من مبررات للرفع من ميزانية القوائم المدنية، فالأولى أن تكون هذه المبررات في ميزانية التعليم..

أما حفدة من رفعوا شعار المغرب لنا ولا لغيرنا (في إشارة لنواب حزب الإستغلال) فمنطق غير مفهوم،، راه قبل عمر كان أنيس بلافريج من معتقلي يسار السبعينيات الذي لم يشفع له انتماؤه العائلي.. فلماذا نحمل الأحفاد وزر الأجداد؟

عمر بلافريج يجمع بين النزاهة و كاريزما القائد مهما اختلفت معه.. يعطي التميز كلما تحرر من الحسابات التي تحاك في البارات والقهاوي من طرف مناضلين هرمت تحليلاتهم.

فتحية لهذا المناضل الشهم الذي أراه يصول ويجول في البرلمان إذا منحوه هامش التحرك واستغلوا الحدث إعلاميا..

من هنا تبدأ الحملة الانتخابية المقبلة.

كن اول من يعلق

اترك جوابا

لن ننشر عنونك الالكتروني


*