ما السر وراء تراجع الحريري عن استقالته؟..

بانوراما الرأي والتحليل / عين على الفيسبوك —

كتب الأستاذ رشيد بوصيري على صفحته في الفيسبوك تحليلا عن خلفية تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن استقالته جاء فيه:

* أطروحة واحدة:

استقالة الحريري، تحت الإكراه السعودي، كان الهدف منها خلخلة المحور الشيعي ودفعه لارتكاب تسرع ما، ثم تلقف أي خطأ من حزب الله في لبنان كذريعة لضربة استباقية تهدف إلى إضعاف الحزب حيث لم يضعفه خوضه في المستنقع السوري.

* ثلاث إشارات:

1. تراجع الحريري عن الاستقالة بسبب هدوء حزب الله وحليفته إيران، وبسبب فشل الاستقالة في عزل الحزب في الداخل اللبناني.

2. تسريع التفاوض الفلسطيني الفلسطيني لتحييد حماس من أي رد فعل محتمل بعد الضربة.

3. تصريح نصر الله في آخر كلمة له أن قياداته الميدانية التي حاربت داعش في العراق وسوريا قد أكملت مهمتها بنجاح، وفي ذلك إشارة واضحة أن الحزب في كامل لياقته لمقاومة وردع أي ضربة محتملة ضده.

* أربع خلاصات:

1. سيبقى المحور الأمريكي الصهيوني يستعد للحرب ضد إيران وحزب الله وسيظل الأشقياء العربخدما للاستراتيجيات الكبرى، لكن ذلك لا يمنع من الاعتراف بكفاءة إيران وحزب الله في تدبير الأزمات الكبرى ضدهم.

2. بات أكيدا أن المحور الأمريكي الصهيوني لن يخوض أي حرب ضد المحور الشيعي دون توريط الأشقياء العرب لأن دماء شعوبهم أرخص من الخسائر الجانبية للحرب الصهيومريكية.

3. أصبح منذ الآن فصاعدا ضرب المحور الشيعي سببا مباشرا لحرب إقليمية/شبه عالمية لاستقواء الشيعة بالتمدد الجغرافي (لبنان، سوريا، العراق، إيران، اليمن..) وتمدد التحالف الدولي والمالي (روسيا والصين..).

4. إذا تموقعت تركيا في إحدى المحاور سيضيق الخناق أكثر على حركة المقاومة الفلسطينية التي ستحسم أين تضع بيضها مستقبلا.

ملحوظة:

كنا نتمنى لو أن الأستاذ رشيد بوصيري استعمل مصطلح محور المقاومة بدل المحور الشيعيالذي يقصد به تأجيج الصراع الطائفي خدمة للمضالح الصهيوأمريكية بأدوات إقليمية، هذا علما أن من يحارب مع محور المقاومة الإرهاب ليسوا شيعة فحسب بل السنة وغيرهم أيضا من خلال الجيش السوري والعراقي وعديد الفصائل المقاومة السنية في العراق وسورية وفلسطين بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي.

كن اول من يعلق

اترك جوابا

لن ننشر عنونك الالكتروني


*