هل قدرنا أن نموت ليحيى ملك الفقراء؟..

بانوراما اليوم / حسن بوهاوي

قبلت رضيعها قبلة أخيرة..

وطمأنت أخته الكبيرة

قالت: سأعود قبل الظهيرة

بدقيق لأصنع لكم خبزا وفطيرة..

هناك في المدينة محسن يكرم الأسر الفقيرة.

وصلت إلى عين المكان..

حيث تجمعت النسوان..

مشهد البؤس له عنوان..

هنا لا كرامة لا عزة..

شعب فاق في بؤسه غزة.

في لحظات صار المكان معبرا..

من الحياة إلى الموت..

اختلط التراب بأجساد الأمهات..

صندل هنا ومنديل هناك..

لا عطر إلا رائحة الهلاك..

لا صوت إلى بكاء الفقراء.

مازال الطفل يطل من شرفة المنزل..

قد تأتي أمي من بين سنابل الحقل..

بني.. أمك لن تعود..

لأن ملكا يحكم ويسود..

لكن لغير شعبه بالخير يجود..

شعبه بين مريض ينهش لحمه الدود..

وهارب لما وراء الحدود..

وعطشى في مملكة السدود..

وجائع يدهس تحت الأقدام..

يمن عليه بحقه مدّعي للإسلام.

لا خير في وطن لا يرحم الضعفاء..

وفي نظام بدل أن يحارب الفقر يقتل الفقراء..

الجوع كافر لكن المخزن هو من يقتل البؤساء..

..من شهداء كوميرا إلى شهداء البحر إلى شهيدات الجوع…

كل شيء فيك أصبح مُقرِف يا وطني!!..

وطن ليس لنا فيه إلا الحق في الموت..

وإذا كان القبر خير من الفقر

فهل قدرنا أن نموت..

ليحيى ملك الفقراء؟.

كن اول من يعلق

اترك جوابا

لن ننشر عنونك الالكتروني


*